الذهبي
66
سير أعلام النبلاء
موسى بن عبيدة : حدثنا عمران بن أبي أنس ، عن مالك بن أوس بن الحدثان ، قال : قدم أبو ذر من الشام ، فدخل المسجد ، وأنا جالس ، فسلم علينا ، وأتى سارية ، فصلى ركعتين ، تجوز فيهما ثم قرأ : * ( ألهاكم التكاثر ) * . واجتمع الناس عليه ، فقالوا : حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال : سمعت حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " في الإبل صدقتها ، وفي البقر صدقتها ، وفي البر صدقته . من جمع دينارا ، أو تبرا ، أو فضة ، لا يعده لغريم ، ولا ينفقه في سبيل الله ، كوي به " . قلت : يا أبا ذر ، انظر ما تخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن هذه الأموال قد فشت . قال : من أنت ، ابن أخي ؟ فانتسبت له . فقال : قد عرفت نسبك الأكبر ، ما تقرأ : * ( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله ) * [ التوبة : 35 ] ( 1 ) . موسى - ضعف - رواه عنه الثقات . ابن لهيعة : حدثنا أبو قبيل : سمعت مالك بن عبد الله الزيادي ( 2 ) يحدث عن أبي ذر ، أنه جاء يستأذن على عثمان ، فأذن له ، وبيده عصا . فقال عثمان : يا كعب ، إن عبد الرحمن توفي ، وترك مالا ، فما ترى ؟ قال : إن
--> ( 1 ) أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " 3 / 213 وذكره السيوطي في " الدر المنثور " 3 / 233 مختصرا ، وزاد نسبته لابن مردويه . ( 2 ) تحرف في المطبوع إلى " الذماري " وقد ذكر الحافظ في " تعجيل المنفعة " في ترجمة مالك بن عبد الله هذا ، أن هذه النسبة محرفة ، وأن الصواب " البردادي " بفتح الموحدة وسكون المهملة ودالين بينهما ألف ، وقال : هكذا ضبطه ابن يونس في نسخة الحافظ الحبال المصري ، وابن يونس أعلم بالمصريين من غيره .